×

أخر الأخبار

رغم مخاطر النيران.. العشرات يرفضون إخلاء منازلهم في لوس أنجلوس خشية سرقتها

  • 16-01-2025, 14:43
  • 82 مشاهدة

متابعة - مجتهد الأنبار

قرر عدد من سكان مدينة لوس أنجلوس الأمريكية تحدي الأوامر الحكومية الصارمة بإخلاء منازلهم والهرب من ألسنة اللهبالتي تأكل المدينة من جميع الجهات، حيث اختاروا البقاء وحماية ممتلكاتهم بقوة السلاح من اللصوص، بعدما حصلت العديدمن عمليات السرقة للمنازل الخالية من أهلها.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن بعض السكان الذين نجوا من الحرائق الكارثية في باسيفيك باليسيدس وألتادينا،يصمدون في الأحياء المحترقة، متجنبين أوامر الإخلاء للدفاع عن ما تبقى من ممتلكاتهم.

وبحسب الصحيفة، تحدى نحو 80 شخصاً أوامر الإخلاء في أحياء ألتادينا التي ما تزال مشتعلة، حيث دمرت الحرائق أكثرمن 2700 مبنى، وبقوا لحماية ما تبقى من ممتلكاتهم من اللصوص والمزيد من الحرائق، بعد أن فقدوا الثقة في السلطات.

الغرب المتوحش

وأضافت الصحيفة أن السكان يقومون بدوريات في الشوارع ويستجوبون الغرباء، ويعيشون في ظروف استثنائية بدونكهرباء أو مياه شرب نظيفة؛ وبعضهم مسلح.

قال أحد الرافضين لقواعد الإخلاء، المحامي آرون لوبيلي "نشعر وكأننا في الغرب المتوحش، وفي حال خرجنا، فلا أحد يضمنلنا العودة للتحقق من سلامة ما تبقى من ممتلكاتنا أو تأمين الحماية لها إن تطلب الأمر".

بدورها، تقول الشرطة ومسؤولو الإطفاء إنهم يمنعون السكان من العودة إلى الأحياء المحروقة بسبب مخاطر مثل خطوطالكهرباء المتساقطة والأشجار غير المستقرة التي أضعفتها الحرائق.

وأضافت الصحيفة أن سلطات إنفاذ القانون في المدينة والمقاطعة، إلى جانب الحرس الوطني، كثفت في الأسبوع الماضيالدوريات حول محيط الأحياء التي ضربتها الحرائق، بعد اعتقال عشرات الأشخاص بتهمة النهب.

وعلى الرغم من مناشدة بعض السكان للسلطات بالسماح لهم بالعبور لتفقد منازلهم، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض بحجة أنالشرطة لن تستطيع التمييز بين أصحاب المنازل واللصوص في هذه الظروف.

وهذا ما دفع البعض، مثل روس جيربر، البالغ من العمر 53 عاماً وأحد سكان باسيفيك باليسيدس، ورئيس شركة لإدارةالثروات، إلى اختراق الحواجز والتسلل خلسة لحماية منزله من السرقة والعبث.

انعدام الثقة

واستعرضت الصحيفة قصة آرون لوبيلي، أحد سكان ألتادينا، الذي عاد لاستعادة جوازات السفر والصور العائلية وأي شيءآخر ذو قيمة.

وعندما وصل إلى الحي وشاهد أهوال الحريق، مكث على مدى الأيام الثمانية الماضية للدفاع عن ما تبقى في الحي ضدالحرائق المنبعثة من الجمر الذي تقذفه الرياح، إضافة إلى حراسة المنازل من السرقة.

وقال لوبيلي، الذي ما يزال يرتدي نفس الملابس منذ أيام وينام في سيارته: "إن الوقوف في الحراسة يمنحني إحساسًابالقيمة والهدف".

واختتمت الصحيفة بالقول إن بعض السكان انتظروا لساعات مرافقة الشرطة إلى ممتلكاتهم لتفقدها لبضع دقائق فقط، ومعذلك، أكد الكثيرون أن الحرائق أظهرت لهم ضرورة أن تستعد المجتمعات للدفاع عن نفسها.