بغداد - مجتهد الأنبار
حدد عضو مجلس محافظة بغداد، صفاء المشهداني، يوم الجمعة، أسباب الاختناقات المرورية في العاصمة العراقية، وبينماوجّه طلباً إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري، رأى أن الحل هو بإنشاء الأنفاق.
وقال المشهداني، إن "أغلب شوارع بغداد مزدحمة بالسيارات، وهذا يعود إلى مجموعة أسباب، أولها وجود طرق غير مكتملة،على سبيل المثال الموصل - بغداد، والفلوجة - أبو غريب، وديالى - بغداد".
وأضاف، أن "عدم إكمال تلك المشاريع هو بسبب تلكؤ وتأخير الشركات في عمليات التنفيذ، وبعض الشركات متلكئة منذ أربعسنوات، وإلى جانب هذه المشاريع، هناك أخطاء تصميمية في الجسور".
وأكد، أن "الحل في ظل وجود هذه الأعداد الكثيرة من السيارات، هو من خلال إنشاء الأنفاق، فهي التي سوف تخفف الزحامببغداد، لذلك سيكون العمل عليها في المرحلة المقبلة".
ووجه المشهداني في ختام حديثه طلباً إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري، بالقولإن "على السوداني التوجيه باستئناف العمل بالمشاريع المتوقفة، وعلى الشمري توجيه عناصر المرور برفع أداءهم في الشوارعللحد من الاختناقات المرورية".
وتشهد العاصمة العراقية بغداد، اختناقات مرورية غير مسبوقة أدت إلى شلل شبه تام في حركة المرور.
ويشكو المواطنون والسائقون من تفاقم أزمة اختناقات المرورية، حيث يستغرق قطع مسافة من المفترض أن تستغرق 20 إلى30 دقيقة نحو أربع ساعات، مما يؤدي إلى هدر الوقت وزيادة الإرهاق النفسي.
ولا تقتصر الأضرار على التأخير فحسب، بل تمتد إلى تعطل الحالات الطارئة، حيث يجد المرضى صعوبة في الوصول إلىالمستشفيات في الوقت المناسب، كما يتأخر الموظفون عن أعمالهم، مما يؤثر على الإنتاجية العامة.
ويؤكد المواطنون أن هذه الأزمة تتطلب حلولاً جذرية وسريعة ليس تحسين البنية التحتية وتطوير أنظمة النقل فحسب، بل النظرفي الزيادة الهائلة لأعداد المركبات وتأثيراتها السلبية على الحياة اليومية والاقتصاد.
ويؤكد رئيس المركز الإستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن الاختناقات المرورية باتت تشكل تحدياً كبيراًللاقتصاد العراقي، مشيراً إلى أنها تؤثر سلباً على الإنتاجية، وتستهلك وقت العمال، فضلاً عن تكبيد البلاد خسائر تصل إلى1-2 مليار دولار سنوياً.
كما أوضح أن التأخير في النقل يؤدي إلى تعطل سلاسل التوريد، ويخفض كفاءة العمل، ويرفع التكاليف الفردية بنسبة تصلإلى 40%.
وأضاف الغراوي أن الأزمة تتسبب أيضاً في زيادة استهلاك الوقود، ما يسهم في تفاقم التلوث البيئي وارتفاع معدلاتالأمراض التنفسية. ووفقاً لتقديرات البنك الدولي، فإن تكاليف النقل المرتبطة بالاختناقات تستنزف نحو 1.5% من الناتجالمحلي الإجمالي للعراق.
ورغم الجهود الحكومية الرامية إلى تخفيف الأزمة عبر مشاريع الجسور والأنفاق، دعا الغراوي إلى تبني حلول أكثر شمولية،تشمل تطوير النقل العام، وتوسعة الطرق، واعتماد تقنيات ذكية لإدارة المرور، بهدف تقليل التأثيرات الاقتصادية والبيئية لهذهالظاهرة.