مجتهد الأنبار
يقود رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي الجهود العربية في شحذ الهمم من أجل مناصرة الشعب الفلسطيني ودعمه ضد وحشية الاحتلال الذي يواصل استهداف المدنيين في قطاع غزة.
هذه الجهود التي تخللت باستضافة العاصمة العراقية بغداد، اجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي، لبحث ومناقشة الأوضاع التي يمر بها الشعب الفلسطيني، بعد أن أوغل الكيان الصهيوني بوحشيته ضد المدنيين، خصوصاً المأساة التي يعيشها قطاع غزة.
الرئيس الحلبوسي، بدأ خلال الأيام الماضية، جولة مكوكية زار فيها تركيا وصربيا وفرنسا وبحث خلالها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب أهمية مراعاة الجانب الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومساعدة قطاع غزة المحاصر.
رئيس البرلمان، وبعد مجزرة الاحتلال التي ارتكبها ليلة أمس ضد الأبرياء في مستشفى المعمداني بقطاع غزة استنكر الجريمة قائلاً: "ندین ونستنكر استمرار المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة وقصف المستشفيات، وعلى العالم أجمع أن يقف بالضد من هذه الجرائم، ويُلزم الكيان الإسرائيلي الصهيوني بإيقاف الحرب".
وفي بيان لتقدم الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، قال التحالف إن "الاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء وقصف المستشفيات في غزة مستنكرٌ ويستدعي استنفار العالم العربي والدولي، لاتخاذ إجراءات عاجلة، وتنسيق موحد للمواقف؛ من أجل عقد جلسة طارئة للأمم المتحدة، وإصدار قرار مُلزم لإيقاف الحرب، وفتح المجال لإدخال المواد الطبية والإغاثية، وأن يُوضع حدٌّ لسفك الدماء".
وكان مجلس النواب قد أصدر بجلسته المنعقدة يوم الأحد الماضي، القرارات الخاصة بمناقشة القصف الوحشي على قطاع غزة والحصار المفروض عليها:
1ـ إدانة سياسة الكيان الصهيوني الغاصب في قتل وتهجير وهدم المنازل، ويؤكد حق الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم المغتصبة.
2ـ ندعو الحكومة العراقية لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإسناد وإغاثة الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة.
3ـ دعوة البرلمانات العربية الشقيقة لعقد جلسة طارئة لاتحاد البرلمانات العربية في بغداد لاتخاذ موقف ينسجم مع إرادة الشعوب العربية.
4ـ مطالبة الأمم المتحدة بالعمل الفوري على فتح منافذ إيصال المساعدات الإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني.
5ـ الدعوة إلى مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته باتخاذ ما يلزم لوقف التصعيد والقتل والتهجير ضد الشعب الفلسطيني.
6ـ فتح منافذ رسمية للتبرعات والمساهمات الحكومية وغير الحكومية لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني.
7ـ التأكيد على موقف العراق الثابت والداعم من القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وسيادته الكاملة على أراضيه.
هذا ومن المقرر أن يعقد في بغداد اليوم الأربعاء، المؤتمر الخامس والثلاثون الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول تطورات الأوضاع في غزة برئاسة رئيس الاتحاد البرلماني العربي/ رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، وبمشاركة رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية العربية.
واستقبل الرئيس الحلبوسي، صباح اليوم الأربعاء، نظيره المصري حنفي جبالي ورئيس مجلس الشورى القطري حسن عبد الله الغانم؛ للمشاركة في المؤتمر الخامس والثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي في بغداد حول تطورات الأوضاع في غزة.
وكان الرئيس الحلبوسي، قد بحث مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الأوضاع في قطاع غزة وجهود التهدئة وإيقاف التصعيد، وأهمية فتح ممرات للإغاثة الإنسانية وحماية المدنيين، ودور جامعة الدول العربية بهذا الشأن، مؤكداً موقفَ العراق الرسمي والشعبي الثابت في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما ناقش اللقاء دعوة أبو الغيط إلى اجتماع المؤتمر الخامس والثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي في بغداد حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
إلى ذلك، ناقش الرئيس الحلبوسي، يوم الاثنين الماضي، رئيسَ المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، والوفد المرافق له تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والقصف والحصار المفروض عليه، والأوضاع الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع، وضرورة فتح ممرات للإغاثة الإنسانية وحماية المدنيين، وأهمية اتخاذ موقف عربي موحَّد إزاء هذه الانتهاكات.
وأكد، رئيس مجلس النواب، أنَّ "الموقف العراقي إزاء قضية فلسطين هو موقفٌ واحد من الشعب والبرلمان والحكومة، وموقفنا ثابت لن يتغير في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، مشيراً إلى "مقررات مجلس النواب والحكومة العراقية لإدانة الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية".
من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن سكان قطاع غزة يتعرضون إلى عقاب جماعي وتهجير قسري، ويعانون من ظروف إنسانية صعبة، مشيراً إلى الحاجة لموقف عربي إزاء ما يحدث.
كما عبَّر عن تقديره للموقف العراقي الرسمي والشعبي، مشيداً بموقف سيادته بخصوص القضية الفلسطينية في جميع المحافل العربية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وكان الحلبوسي، قد بحث في تركيا وصربيا وفرنسا، جهود التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية في الأزمة الراهنة، وفتح قنوات الإغاثة، وحماية المدنيين، وضرورةَ اتخاذ الدول الصديقة ومنها فرنسا خطوات لتخفيف حدة التوتر والتصعيد.