ترتبط قصة النجاح التي سردها تحالف تقدم بزعامة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بثقة الجماهير السنية التي دعمت انطلاق المشاريع وإعادة الحق لأصحابه في المناطق التي دمرها الإرهاب بعد مخطط قادة المنصات للسيطرة على مقدرات المحافظات الغربية.
وباءت المحاولت التي خطها قادة المنصات والمتهمون بالفساد بدعم من قوى الإطار التنسيقي والإعلام الأصفر، باءت جلها بالفشل، بسبب ما قدمه تحالف تقدم وزعيمه الحلبوسي من تفان وإخلاص في تقديم المشاريع التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وتأتي هذه المحاولات، بعد بروز الحلبوسي كلاعب أساسي في الساحة السياسية، مما عزز الثقة لدى الجمهور السني في مشروع تقدم الذي ضرب مخططات قادة المنصات ضد سكان المدن المحررة.
بروز الحلبوسي لاعباً أساسياً في الساحة العراقية، لم يأت من فراغ، وإنما جاء بحسب مراقبين للشأن السياسي، أن "العمل الدؤوب ودعم الجمهور السني لرئيس مجلس النواب جعله زعيماً للمكون بعد فشل التجارب السابقة التي مر بها جراء السياسات المتخبطة فضلاً عن تسليم المناطق السنية لتنظيم داعش".
ويعرف أهالي الانبار ومناطقها جيداً، أن ما يتمتعون به حالياً من استقرار ثابت وعمل مستمر، وتخطيط لا يتوقف، وتكاتف مجتمعي، هو ايضاً، مهدد بأي لحظة، فالمتربصون لا يريدون أن تكون مزابل التاريخ تضج برائحتهم فقط، فقد عرفوا جيداً، أنهم لم يعد لهم أي مكان بين العشائر الأصيلة والشباب المثقف والطامح.
لذلك فهم يعدون العدة كل مرة لاستهداف مشروع نهضة الانبار الذي أسسه الحلبوسي، منذ أن كان نائباً حتى انتقل بين المناصب وصولاً إلى منصب المحافظ فرئيس البرلمان، ليسخر كل امكانياته ومعرفته وخبرته المكتسبة، من أجل أنبار افضل.
وثبت الرئيس الحلبوسي الوجود السني، بعد أن ضاع واندثر على يد المارقين وحيتان الفساد والسماسرة وتجار الدين والسياسة والشرف، إذ تحولت الانبار من محافظة لا يعرف عنها العراقيون سوى أنها تحتل أكبر مساحة جغرافية على خارطة العراق، إلى تجربة فريدة من نوعها نهضت من الركام ونفضت الغبار.
واليوم، صار هناك من يقول "أنظروا للأنبار كيف تحولت من أكوام الرماد والركام، إلى مدينة عراقية يشار لها بالبنان"، وهذه ليست سوى البداية كما يؤكد الحلبوسي في كل مرة، فزعيم حزب تقدم لديه مشروع أكبر وأضخم، يخص أهل الانبار وجغرافيتها، يريد أن يحولها إلى أيقونة عراقية، تبيض وجوهنا وتتحول إلى مقصد سياحي داخلي وخارجي.
وكسب الحلبوسي ثقة الجمهور لا سيما العشائر الكريمة في الأنبار، بعد أن نفذ الوعود التي قدمها خلال السنوات السابقة، ما جعلهم يتمسكون بمشروع تحالف تقدم، والذي لم يهادن أو يجامل على حساب مصلحة المناطق السنية.
هذه الثقة جعلت قادة المنصات والمتهمين بالفساد، لا سيما من سرق ملايين الدولارات المخصصة للمناطق الغربية، يحاولون تقزيم المنجزات خلال السنوات الأخيرة، بأي طريقة وأي ثمن، ما دفعهم لشراء ذمم المؤسسات الإعلامية، لبث دعايات لا تمت للواقع بصلة واتهامات باطلة ضد تقدم وزعيمه الحلبوسي.
وبالنظر إلى الاتهامات التي ساقها عدد من الشخصيات الخاسرة، والمرفوضة من المكون السني، يجد المتابع لواقع البيت السني، أن تلك الادعاءات غايتها كسر تحالف تقدم في انتخابات مجالس المحافظات، بعد اكتساحه لاصوات الجمهور في الانتخابات البرلمانية السابقة.
وبعد أن حصد تقدم أكثر من 40 مقعداً برلمانياً وما جعله من بين الكتل النيابية الأقوى تحت قبة البرلمان، شعر كهلة الفساد بالصدمة من الواقع الجديد الذي فرضه عليهم مشروع تقدم في تغيير واقع المحافظات الغربية نحو الأفضل.
هذا الواقع الجديد، دفع الفاسدين إلى ارتكاب حماقات تمثلت بنشر دعايات مفبركة غايتها كسر شوكة تقدم التي حفرت بئراً عميقاً داخل البيت السني الذي تعرض لخسائر كبيرة إبان اجتياح تنظيم داعش للمناطق الغربية، وهروب قادة المنصات إلى الخارج تاركين وراءهم النزوح والتهجير ومأساة بزيبز الخالدة.
وفي ضوء ما تقدم، فإن انسحابات المرشحين التي شهدها عدد من تحالفات البيت السنة، وانضمامهم إلى تحالف تقدم، يثبت أن المشروع يسير بالطريق الصحيح، بعيداً عن المجاملة أو المهادنة.
وشهدت تحالفات سياسية سنية جملة من الانسحابات، جاء ذلك بعد دخولهم في أجواء تهدف إلى تدمير المنجزات، فضلاً عن سرقة تخصيصات المناطق المحررة، وليس انتهاءً بالمكاسب الشخصية.